الدولة السعودية الأولى (الدرعية)

الإمام عبدالله بن سعود بن عبدالعزيز
1229-1233هـ (1814 – 1818م)


تولى الإمام عبدالله بن سعود بن عبدالعزيز بن محمد بن سعود بن محمد بن مقرن الحكم إثر وفاة والده عام 1229هـ (1814م)، وكانت قوات محمد علي باشا قد استولت على ينبع والمدينة ومكة وجدة والطائف والمناطق المحيطة بها في الحجاز. ثم أخذت حملات محمد علي تتوالى على الحجاز، وتتقدم ضد قوات الدولة السعودية في جنوب الحجاز وعسير وتهامة، وبدأت تتوغل في نجد.
توالت حملات محمد علي على الدولة السعودية الأولى في عهد الإمام عبدالله بن سعود بن عبدالعزيز، وتوجهت حملة إلى وادي زهران بقيادة عابدين بكفي عام 1229هـ (1814م)، وتمكنت القوات السعودية من هزيمتها وطاردتها حتى الطائف. وفي عام 1230هـ (1815م) تقدمت قوات محمد علي باشا إلى تربة بعد هزيمة القوات السعودية في معركة بسل وواصلت الاستيلاء على الحجاز والمناطق الجنوبية الغربية. كما تقدمت إلى نجد باتجاه القصيم، حيث دارت معارك عديدة بين الجانبين وتمكنت قوات الإمام عبدالله من محاصرة قوات أحمد طوسون في الخبراء والرس لمدة شهرين، ليتم بعدها صلح بين الجانبين كان من أهم شروطه توقف الحرب حرصاً من الإمام عبدالله على تأمين سبل الحج، وانسحب على إثر هذا الصلح أحمد طوسون إلى مصر في عام 1230هـ (1815م).
لم يقبل محمد علي شروط الصلح التي وافق عليها أحمد طوسون لأن المهمة الأساسية لحملاته لم تتم بعد وهي القضاء على الدولة السعودية الأولى، فتجددت الحرب وأرسل ابنه إبراهيم باشا على راس حملة جديدة. وصل إبراهيم باشا بقواته إلى ينبع عام 1231هـ (1816م) ومنها الي المدينة المنورة وواصل تقدمة إلى الحناكية وهزم قوات الدولة السعودية في ماوية عام 1232هـ (1871م) فتراجع الامام عبدالله بن سعود إلى القصيم وتمركز في عنيزة، أما إبراهيم باشا فوصل إلى القصيم وحاصر الرس التي صمدت إلى ثلاثة أشهر مما أضطره إلى الصلح، ثم تقدم بعد ذلك إلى عنيزة ودخلتها قواته عام 1232هـ (1817م)، ورحل الإمام عبدالله من بريدة للدرعية لتحصينها. دخل إبراهيم باشا إلى بريدة عام 1233هـ (1818م) وتوجه إلى المذنب فأشيقر والفرعه ثم شقراء التي حاصرها وأخذها عنوه. ومن هناك واصل إبراهيم باشا تقدمه إلى ضرماء وأخذها عنوه، وتوجه إلى الدرعية عن طريق ممر الحيسية ليصلها في جمادى الأولى 1233هـ مارس 1818م. وحاصرها واستمر حصاره لها أكثر من ستة أشهر أبدى خلالها المدافعون عنها ضروباً من البسالة والفداء إلى ان استسلمت وهدمها إبراهيم باشا.
وفي عهده تمكنت قوات محمد علي من الوصول إلى الدرعية ومحاصرتها ودخولها في 9 ذي القعدة 1233هـ (9 سبتمبر 1818م)، واصطحبت الإمام عبدالله معها إلى مصر ومنها إلى استانبول، حيث أعدم -رحمه الله- هناك في عام 1234هـ (1819م). وقد خلّف من الأبناء ثلاثة هم، سعود، ومحمد، وسعد.